رفيق العجم

2

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين

- الإباحة تثبت بطرق ثلاثة : أحدها : أن يقول الشرع : " إن شئتم فافعلوا ، وإن شئتم فاتركوا " . والثاني : أن تدلّ أخبار الشرع على أنّه لا حرج في الفعل ، والترك . والثالث : أن لا يتكلّم الشرع فيه - ألبتّة - ولكن انعقد الإجماع - مع ذلك - على أنّ ما لم يرد فيه فبطلب فعل ، ولا طلب ترك : فالمكلّف فيه مخيّر ( رز ، مح 1 ، 359 ، 8 ) - إن كان طالبا لفعل غير كفّ ينتهض تركه في جميع وقته سببا للعقاب فوجوب ، وإن انتهض فعله خاصة للثواب فندب ، وإن كان طلبا للكفّ عن فعل ينتهض فعله سببا للعقاب فتحريم . ومن يسقط غير كفّ في الوجوب يقول طلبا لنفي فعل في التحريم . وإن انتهض الكفّ خاصة للثواب فكراهة ، وإن كان تخييرا فإباحة وإلا فوضعي وفي تسمية الكلام في الأزل خطابا ( حا ، تلو 1 ، 225 ، 6 ) - الخطاب إما أن يقتضي الفعل جازما وهو الإيجاب أو غير جازم وهو الندب ، أو الترك جازما وهو التحريم ، أو غير جازم وهو الكراهة وإما أن لا يقتضيها وهو التخيير والإباحة ( رم ، تحص 1 ، 172 ، 10 ) - مقتضى الأدلّة الشرعية أنّ الأصل في المنافع الإباحة ، لقوله تعالى : خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ( البقرة : 29 ) ، وفي المضار - أي مؤلمات القلوب - هو التحريم ، لقوله عليه الصلاة والسلام : " لا ضرر ولا ضرار في الإسلام " ، كذا ذكره الإمام فخر الدين ، والآمدي وأتباعهما وحكى النووي في باب الإجتهاد من " التحقيق " و " شرح المهذّب " ثلاثة أوجه لأصحابنا في أنّ أصلها الإباحة أو التحريم ، أو لا حكم بالكلّية ، قال : وأصحّها : الثالث ( اس ، مهد ، 487 ، 8 ) - الأصل في الأشياء الإباحة حتى يدلّ الدليل على عدم الإباحة - وهو مذهب الشافعي رحمه اللّه - أو التحريم حتى يدلّ الدليل على الإباحة ؟ ونسبه الشافعي إلى أبي حنيفة رحمه اللّه . وفي البدائع : المختار أنّ لا حكم للأفعال قبل الشرع ، والحكم عندنا وإن كان أزليا ، فالمراد به هنا عدم تعلّقه بالفعل قبل الشرع ، فانتفى التعلّق لعدم فائدته ( نج ، نظر ، 73 ، 18 ) - الإباحة بحسب الكلّية والجزئيّة يتجاذبها الأحكام البواقي . فالمباح يكون مباحا بالجزء ، مطلوبا بالكلّ على جهة الندب ، أو الوجوب ؛ ومباحا بالجزء ، منهيا عنه بالكلّ على جهة الكراهة ، أو المنع ( شط ، وفق 1 ، 130 ، 9 ) - حكم الرخصة الإباحة مطلقا من حيث هي رخصة ( شط ، وفق 1 ، 307 ، 12 ) - الرخصة أصلها التخفيف عن المكلّف ورفع الحرج عنه حتى يكون من ثقل التكليف في سعة واختيار : بين الأخذ بالعزيمة ، والأخذ بالرخصة . وهذا أصله الإباحة ( شط ، وفق 1 ، 309 ، 2 ) - الإباحة المنسوبة إلى الرخصة هل هي من قبيل الإباحة بمعنى رفع الحرج ، أم من قبيل الإباحة بمعنى التخيير بين الفعل والترك ؟ فالذي يظهر من نصوص الرخص أنّها بمعنى رفع الحرج ، لا بالمعنى الآخر ( شط ، وفق 1 ، 318 ، 8 ) - الإباحة المستعملة في لسان الشرع معناها انتفاء الحرج في الفعل والترك أو خطاب الشارع بذلك ( تف ، نهي 2 ، 6 ، 24 ) - صيغة الأمر تستعمل في ستّة عشر معنى ، الوجوب نحو أقيموا الصلاة ، والندب نحو